الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

48

مفتاح الأصول

ومن الواضح : أنّ أخذ المبادي في تعريف العلم والالتزام بكون العلم هو خصوص المبادي ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، ولم يعهد ذلك من أحد ؛ ضرورة ، أنّ العلم ليس إلّا نفس القواعد والمسائل ، أو هي مع المبادي . وقد أورد على هذا التّعريف - أيضا - بوجوه آخر إلّا أنّه لا حاجة إلى نقلها ونقدها بعد ما عرفت ما هو العمدة في الإشكال . ومنها : ما عن المحقّق النّائيني قدّس سرّه : من أنّه « عبارة عن العلم بالكبريات الّتي لو انضمّت إليها صغرياتها يستنتج منها حكم فرعيّ كلّي » . « 1 » وفيه : ما تقدّم من الإشكال على تعريف المشهور بعدم الانعكاس ؛ حيث يلزم خروج مباحث الأصول العمليّة ، والظّنون الانسداديّة - بناء على الحكومة - من هذا التّعريف ، مع أنّهما من أهمّ المباحث الاصوليّة ، وكذا خروج كثير من مباحث الألفاظ منه . ومنها : ما عن المحقّق العراقي قدّس سرّه من : « أنّه القواعد الخاصّة الّتي تعمل في استخراج الأحكام الكلّيّة الإلهيّة ، أو الوظائف العمليّة الفعليّة ، عقليّة كانت ، أم شرعيّة » . « 2 » والحقّ أنّ هذا التّعريف هو أسدّ التّعاريف وأمتنها ؛ لكونه مصونا عن الإشكالات المتقدّمة . نعم ، لو عرّف ، ب « أنّه القواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشّرعيّة الفرعيّة ، أو

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 19 . ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 1 ، ص 20 .